الشيخ علي النوري بن محمد السفاقسي ( الصفاقسي )

53

غيث النفع في القراءات السبع

تتميم طعن الزمخشري في رواية الإبدال من جهة أنه يؤدي إلى الجمع بين الساكنين على غير حده ، ولا شاهد له وهو مطعون في نحره بالأدلة : منها أن هذه قراءة صحيحة متواترة فهي أقوى شاهد فلا تحتاج إلى شاهد ولا لتسلسل ، سلمنا ذلك فقد أجاز الكوفيون الجمع بين الساكنين على غير الحد الذي اختاره البصريون واستدلوا عليه ويكفي مذهبهم في ذلك ، وبقي غير هذا فلا نطيل به . والحاصل أن الرجل لسوء سريرته وفساد طريقته كثير الطعن في القراءات المتواترات ، وله جراءة عظيمة على خواص خلق اللّه تعالى رزقنا اللّه تعالى الأدب معهم كما يعلم ذلك من وقف على الكشاف الكاشف لحاله ورافضيته واعتزاله والحواشي المؤلفة للانتقاد عليه ، ورحم اللّه الإمام أبا حيان القائل فيه ما هذا بعضه : ولكنّه فيه مجال لناقد * وقولات سوء قد أخذن المخانقا فيثبت موضوع الأحاديث جاهلا * ويعزو إلى المعصوم ما ليس لائقا ويشتم أعلام الأئمّة ضلّة * ولا سيّما إن أولجوه المضايقا يقول فيه اللّه ما ليس قائلا * وكان محبّا في الضّلالة واثقا ويسهب في المعنى الوجيز دلالة * بتكثير ألفاظ تسمّى الشّقاشقا ويخطئ في تركيبه لكلامه * فليس لما قد ركّبوه موافقا وينسب إبداء المعاني لنفسه * ويوهم غمارا وإن كان سارقا ويخطئ في فهم القرآن لأنّه يجوّز إعرابا أبى أن يطابقا وكم بين من يؤتى البيان سليقة * وآخر عاناه فما هو لاحقا ويحتال للألفاظ حتّى يردّها * لمذهب سوء فيه أصبح مارقا إذا لم تداركه من اللّه رحمة * فسوف يرى للكافرين موافقا انتهى وليته زاد هذه الأبيات :